مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
- المقدمة
يُعد الاختناق الناتج عن انسداد مجرى الهواء بجسم غريب من الحالات الإسعافية التي تتطلب استجابة سريعة ومنظمة، لأن نقص الأكسجين قد يؤدي خلال وقت قصير إلى فقدان الوعي ثم توقف القلب إذا لم تتم إزالة الانسداد. ويمكن أن يحدث الاختناق أثناء تناول الطعام أو نتيجة دخول جسم صغير إلى مجرى التنفس. وتظهر أهمية الإسعافات الأولية هنا في قدرة الشخص الموجود في مكان الحادث على التعرف على الانسداد الشديد والتدخل قبل وصول فريق الطوارئ.
تُعرف مناورة هيمليك بشكل شائع بأنها مجموعة من الدفعات التي تُستخدم للمساعدة على إخراج جسم غريب من مجرى الهواء. ومع ذلك، فإن الإرشادات الحديثة لا تعتمد على الضغطات البطنية وحدها في جميع الحالات؛ ففي البالغ الواعي المصاب بانسداد شديد توصي إرشادات جمعية القلب الأمريكية لعام 2025 بالتناوب بين خمس ضربات على الظهر وخمس ضغطات بطنية. أما في بعض الحالات الخاصة، مثل المراحل المتأخرة من الحمل أو عندما يتعذر على المُسعف إحاطة بطن الشخص بذراعيه، فتُستخدم الضغطات الصدرية بدل الضغطات البطنية. لذلك فإن معرفة التعديل المناسب للحامل والشخص شديد السمنة أمر مهم، خصوصًا للطلاب والعاملين في التمريض والطوارئ.
- تعريف الاختناق وانسداد مجرى الهواء
الاختناق هو حالة يحدث فيها انسداد جزئي أو كامل لمجرى الهواء بسبب جسم غريب، وغالبًا يكون الطعام، مما يمنع مرور الهواء بصورة طبيعية إلى الرئتين. ويختلف التعامل حسب شدة الانسداد. فإذا كان الانسداد جزئيًا وكان الشخص قادرًا على السعال أو الكلام أو التنفس، فينبغي تشجيعه على الاستمرار في السعال مع مراقبته. أما إذا أصبح السعال ضعيفًا أو غائبًا، أو لم يعد الشخص قادرًا على الكلام أو التنفس، فهذه علامات على انسداد شديد وتتطلب تدخلًا فوريًا.
من العلامات المهمة للاختناق الشديد: عدم القدرة على الكلام أو السعال بصورة فعالة، محاولة الإمساك بالرقبة، تغير لون الجلد إلى الشحوب أو الزرقة، صوت تنفس غير طبيعي أو غياب الصوت، والقلق أو الارتباك. وقد تتطور الحالة بسرعة إلى فقدان الوعي. لذلك يجب على المُسعف تقييم الحالة بسرعة، التأكد من سلامة المكان، طلب المساعدة الطبية الطارئة، ثم البدء بخطوات إزالة الانسداد المناسبة.
مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
الاستجابة الأولية للاختناق عند البالغ الواعي
وفق الإرشادات الحديثة، إذا كان الشخص البالغ واعيًا ويعاني من انسداد شديد في مجرى الهواء، تبدأ الاستجابة بخمس ضربات على الظهر، ثم خمس ضغطات بطنية، وتستمر الدورات بالتناوب حتى خروج الجسم الغريب أو أصبح المصاب غير مستجيب. يجب أن تكون ضربات الظهر منفصلة وواضحة بين لوحي الكتف، مع ميل الجزء العلوي من جسم المصاب إلى الأمام.
إذا لم تنجح ضربات الظهر، ينتقل المُسعف إلى الضغطات المناسبة. في الشخص الذي يمكن إحاطة بطنه بشكل طبيعي، توضع القبضة فوق السرة وتحت عظمة القص، ثم تُجرى دفعات إلى الداخل والأعلى. لكن هذه الوضعية لا تكون مناسبة في بعض الحالات الخاصة. ومن أهم هذه الحالات الحمل المتقدم أو عدم القدرة على إحاطة البطن بسبب حجم الجسم أو ظروف أخرى. في هذه الحالات يتم الانتقال إلى الضغطات الصدرية.
من المهم عدم إعطاء المصاب الماء أو محاولة إجباره على البلع أثناء الاختناق، كما يجب عدم إدخال الأصابع داخل الفم بصورة عشوائية بحثًا عن الجسم الغريب؛ لأن ذلك قد يدفع الجسم إلى عمق أكبر. إذا كان الجسم الغريب ظاهرًا بوضوح في الفم، يمكن إزالته بحذر.
مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
مناورة هيمليك للحامل
تحتاج المرأة الحامل، وخصوصًا في المراحل المتقدمة من الحمل، إلى تعديل طريقة التعامل مع الاختناق. السبب الأساسي هو تجنب تطبيق الضغطات البطنية على البطن؛ إذ قد تكون غير مناسبة بسبب وجود الرحم والجنين، كما قد يصعب تحديد الموضع الصحيح للضغط البطني مع زيادة حجم البطن.
إذا كانت الحامل واعية وتعاني من انسداد شديد، تستخدم خمس ضربات على الظهر يتبعها خمس ضغطات صدرية، وتُكرر هذه الدورة حتى خروج الجسم الغريب أو فقدان الوعي. يقف المُسعف خلف المصابة مع المحافظة على ثباتها، ثم يضع قبضة اليد على الجزء المناسب من عظمة القص، وليس على البطن. توضع اليد الأخرى فوق القبضة، وتُعطى دفعات سريعة إلى الداخل. يجب تجنب الضغط على الجزء السفلي من البطن أو منطقة الرحم.
ومن المهم التفريق بين الحمل المبكر والحمل المتقدم عند قراءة الإرشادات التدريبية المختلفة. إرشادات جمعية القلب الأمريكية لعام 2025 تحدد الضغطات الصدرية في المراحل المتأخرة من الحمل، بينما توصي إرشادات الصليب الأحمر باستخدام الضغطات الصدرية عندما تكون المرأة حاملًا بشكل واضح أو معروفًا. وبالنسبة للتطبيق العملي في بيئة التمريض أو الإسعاف، ينبغي اتباع بروتوكول المؤسسة والتدريب المعتمد، مع إعطاء الأولوية لسلامة الأم وإزالة الانسداد بسرعة.
يجب أيضًا تذكر أن الحامل التي تستطيع السعال بقوة أو الكلام لا تحتاج إلى الضغطات مباشرة؛ بل تُشجع على السعال وتتم مراقبتها. أما عند وجود علامات انسداد شديد، فيجب التدخل دون تأخير.
تستخدم الضغطات الصدرية بدلًا من الضغطات البطنية في حالات الحمل المتقدم (American Heart Association, 2025).
مناورة هيمليك للشخص شديد السمنة
لا يعني وجود السمنة وحده أن الضغطات الصدرية يجب أن تُستخدم تلقائيًا. النقطة الأساسية في الإرشادات الحديثة هي قدرة المُسعف على إحاطة بطن المصاب والوصول إلى الموضع الصحيح للضغطات. فإذا كان الشخص شديد السمنة إلى درجة تمنع المُسعف من إحاطة البطن بشكل فعال، تُستخدم الضغطات الصدرية بدل الضغطات البطنية.
في هذه الحالة يقف المُسعف خلف الشخص، ويضع قبضة اليد على الجزء السفلي من عظمة القص، مع وضع اليد الأخرى فوق القبضة، ثم يعطي دفعات سريعة إلى الداخل. ووفق خوارزمية جمعية القلب الأمريكية، تكون الدورات خمس ضربات على الظهر تليها خمس ضغطات صدرية، وتُكرر حتى خروج الجسم الغريب أو فقدان المصاب الوعي.
توجد أهمية خاصة للتأكد من وضع اليد بشكل صحيح؛ فالهدف هو تطبيق القوة على منطقة الصدر المناسبة وليس على البطن أو على أطراف الأضلاع. كما يجب الحفاظ على توازن المصاب والمُسعف لتجنب سقوطهما. وإذا كان المصاب جالسًا أو على كرسي متحرك، فقد تحتاج طريقة الوصول إلى تعديل حسب الوضع، مع الالتزام بالبروتوكول التدريبي.
ويجب التأكيد على أن الشخص البدين قد يحتاج إلى مساعدة أكثر من شخص بسبب صعوبة الوصول إلى البطن أو تحريك الجسم، ولذلك ينبغي طلب المساعدة الطبية مبكرًا. كما يجب على طاقم الرعاية الصحية مراعاة سلامة المُسعف أثناء التعامل مع المصاب.
ُستخدم الضغطات الصدرية عندما يتعذر على المُسعف إحاطة بطن المصاب بذراعيه (American Heart Association, 2025).
مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
الفرق بين الضغطات البطنية والضغطات الصدرية
الضغطات البطنية تهدف إلى توليد ضغط داخلي يساعد على دفع الجسم الغريب إلى خارج مجرى الهواء، وتُستخدم في البالغ الواعي المصاب بانسداد شديد عندما يكون الوصول إلى البطن ممكنًا ومناسبًا. أما الضغطات الصدرية فتُستخدم في الحالات التي تكون فيها الضغطات البطنية غير مناسبة، ومن أبرزها المراحل المتأخرة من الحمل أو عدم قدرة المُسعف على إحاطة البطن.
الاختلاف الأساسي هو موضع اليد: في الضغطات البطنية تكون القبضة فوق السرة وتحت عظمة القص، بينما في الضغطات الصدرية تكون القبضة على عظمة القص. لذلك يجب على طالب التمريض أن يحفظ القاعدة العملية التالية: الحمل المتقدم أو عدم القدرة على إحاطة البطن = ضغطات صدرية.
ويجب عدم الخلط بين الضغطات الصدرية المستخدمة لإزالة انسداد مجرى الهواء عند الشخص الواعي وبين ضغطات الصدر الخاصة بالإنعاش القلبي الرئوي. الضغطات الصدرية في حالة الاختناق تُجرى والمصاب لا يزال واعيًا، بينما إذا أصبح المصاب غير مستجيب فإن الإجراء ينتقل إلى الإنعاش القلبي الرئوي وفق خوارزمية الإنعاش.
مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
ماذا نفعل إذا أصبح المصاب فاقدًا للوعي؟
إذا أصبح الشخص المصاب بانسداد شديد غير مستجيب، يجب إنزاله بحذر إلى سطح ثابت والبدء بالإنعاش القلبي الرئوي، مع البدء بضغطات الصدر وتفعيل نظام الاستجابة للطوارئ إذا لم يكن قد تم ذلك. أثناء التعامل مع مجرى الهواء، ينبغي فتح الفم والنظر بحثًا عن جسم غريب واضح قبل إعطاء الأنفاس.
من الأخطاء الخطيرة إجراء مسح إصبعي أعمى داخل الفم؛ فقد يؤدي ذلك إلى دفع الجسم الغريب إلى الداخل أو إصابة الأنسجة. لذلك يجب إزالة الجسم الغريب فقط إذا كان مرئيًا ويمكن الوصول إليه بأمان. تستمر دورات الإنعاش حسب مستوى تدريب المُسعف والبروتوكول المتبع حتى خروج الجسم الغريب أو عودة التنفس والحركة أو وصول فريق الطوارئ.
في البيئة السريرية، يجب أن يكون فريق التمريض مستعدًا لتصعيد الحالة فورًا، وتجهيز معدات الإنعاش ومجرى الهواء حسب البروتوكول. وإذا استمر انسداد مجرى الهواء رغم محاولات الإسعاف، فقد يحتاج المريض إلى تدخلات متقدمة بواسطة أفراد مدربين، مثل استخدام أدوات متخصصة لإزالة الجسم الغريب.
يجب تجنب إدخال الأصابع داخل الفم بشكل عشوائي، وإزالة الجسم الغريب فقط إذا كان مرئيًا (American Red Cross, 2023).
مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
الاحتياطات والأخطاء الشائعة
هناك مجموعة من الأخطاء التي ينبغي تجنبها أثناء التعامل مع الاختناق. أولًا، لا ينبغي الانتظار طويلًا عندما تظهر علامات الانسداد الشديد. ثانيًا، لا ينبغي استخدام الضغطات البطنية في الحالة التي تكون فيها الضغطات الصدرية مطلوبة، مثل الحمل المتقدم أو عدم القدرة على إحاطة البطن. ثالثًا، لا ينبغي إدخال الأصابع في الفم دون رؤية الجسم الغريب.
ومن الأخطاء أيضًا وضع اليد في موضع غير صحيح، أو استخدام قوة غير كافية، أو الاستمرار في إجراء المناورة بعد أن يبدأ المصاب بالتنفس والسعال بصورة فعالة. كما ينبغي مراعاة سلامة المصاب من السقوط أثناء الوقوف خلفه. ويجب على مقدم الرعاية الصحية الالتزام بالتدريب الرسمي المحدث لأن خوارزميات الإنعاش والإسعافات الأولية قد تتغير مع ظهور أدلة جديدة.
بعد إزالة الجسم الغريب، لا يعني ذلك دائمًا انتهاء المشكلة. قد تحدث إصابات أو يبقى جزء من الجسم الغريب في مجرى الهواء، لذلك قد يحتاج الشخص إلى تقييم طبي، خصوصًا إذا استمر السعال أو الألم أو صعوبة التنفس أو ظهرت أعراض أخرى.
مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
يلعب الممرض دورًا مهمًا في التعرف المبكر على انسداد مجرى الهواء، وتقييم شدة الحالة، وتطبيق الإسعافات المناسبة، واستدعاء فريق الطوارئ عند الحاجة. ويجب أن يكون الممرض قادرًا على التمييز بين الانسداد الجزئي والانسداد الشديد، وأن يعرف متى يشجع المريض على السعال ومتى يبدأ التدخل الإسعافي.
في المستشفى، يجب تقييم سلامة المكان أولًا، ثم تقييم استجابة المريض وقدرته على الكلام والسعال والتنفس. عند وجود انسداد شديد، يجب تفعيل نظام الاستجابة للطوارئ، وتطبيق خوارزمية إزالة الجسم الغريب حسب حالة المريض. وفي الحالات الخاصة، مثل الحمل المتقدم أو عدم القدرة على إحاطة البطن، يجب استخدام الضغطات الصدرية بدل الضغطات البطنية.
كما يساهم الممرض في توعية المرضى وعائلاتهم حول الوقاية من الاختناق، مثل تناول الطعام ببطء، مضغ الطعام جيدًا، الانتباه للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين لديهم صعوبة في البلع، ومعرفة أساسيات الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي. ويُعد التدريب العملي المنتظم على المهارات أمرًا مهمًا للحفاظ على الكفاءة والثقة أثناء الطوارئ.
مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
الوقاية من الاختناق
الوقاية جزء أساسي من الرعاية الصحية. يمكن تقليل خطر الاختناق من خلال تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا، وتجنب التحدث أو الضحك أثناء وجود الطعام في الفم. كما ينبغي الانتباه إلى الأطعمة ذات الخطورة العالية، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين لديهم مشاكل في البلع.
في المستشفيات، يجب تقييم قدرة المرضى على البلع ومراقبة الأشخاص المعرضين لخطر دخول الطعام أو السوائل إلى مجرى الهواء. كما يجب تثقيف أفراد الأسرة حول علامات الاختناق وخطوات الاستجابة الأولية. وتساعد دورات الإسعافات الأولية وBLS على رفع قدرة المجتمع والعاملين الصحيين على التعامل مع هذه الحالات قبل وصول الرعاية المتقدمة.
مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
ما بعد إزالة الجسم الغريب والمتابعة الطبية
لا ينبغي اعتبار خروج الجسم الغريب من مجرى الهواء نهاية الحالة الإسعافية. حتى إذا عاد المصاب إلى التنفس بصورة طبيعية، فقد تبقى أجزاء صغيرة من الجسم الغريب داخل مجرى التنفس، أو قد تحدث إصابات نتيجة الدفعات القوية المستخدمة لإزالة الانسداد. لذلك يجب متابعة الشخص بعد الاختناق وتقييمه من قبل مقدم رعاية صحية عند الحاجة.
ومن المضاعفات المحتملة بعد الاختناق أو المناورة استمرار السعال، ألم الصدر، صعوبة التنفس، بحة الصوت أو الإحساس بوجود شيء عالق في الحلق. كما يجب الانتباه إلى احتمال دخول جزء من الطعام أو الجسم الغريب إلى الرئتين، مما قد يؤدي إلى مضاعفات تنفسية لاحقة. لذلك، إذا استمرت الأعراض بعد إزالة الانسداد، يجب عدم تجاهلها ويجب إجراء تقييم طبي مناسب.
ومن النقاط المهمة التي قد تُفهم بشكل خاطئ أن السمنة وحدها لا تعني دائمًا استخدام الضغطات الصدرية. وفق إرشادات جمعية القلب الأمريكية لعام 2025، يتم استخدام الضغطات الصدرية عندما يكون المُسعف غير قادر على إحاطة بطن المصاب بذراعيه. فإذا كان الشخص كبير الحجم ولكن يمكن الوصول إلى البطن وإحاطته بصورة صحيحة، فإن الضغطات البطنية تبقى الإجراء المعتاد للبالغ الواعي المصاب بانسداد شديد. أما إذا تعذر إحاطة البطن، فتُستخدم خمس ضربات على الظهر تليها خمس ضغطات صدرية.
وهذا التفصيل مهم جدًا للمتدربين او الممرضين او للمسعفين او الممارسين الصحيين او غيره؛ لأنه يوضح أن اختيار التقنية يعتمد على حالة المصاب وإمكانية تنفيذ المناورة بأمان، وليس على الوزن أو شكل الجسم فقط. كما أن الحامل في المراحل المتأخرة من الحمل تُعامل كحالة خاصة وتُستخدم معها الضغطات الصدرية بدل الضغطات البطنية. ويجب دائمًا اتباع أحدث بروتوكول معتمد في المؤسسة والتدريب الرسمي.
مناورة هيمليك للحامل والشخص البدين
الخاتمة
مناورة هيمليك تُعد من المهارات الأساسية في الإسعافات الأولية للتعامل مع انسداد مجرى الهواء بجسم غريب، لكن تطبيقها يجب أن يتكيف مع حالة المصاب. في البالغ الواعي المصاب بانسداد شديد، توصي الإرشادات الحديثة بالتناوب بين خمس ضربات على الظهر وخمس ضغطات بطنية. أما في المراحل المتأخرة من الحمل أو عندما لا يستطيع المُسعف إحاطة بطن الشخص، فتُستخدم الضغطات الصدرية بدل الضغطات البطنية.
إن معرفة هذه الفروق مهمة جدًا لطلاب التمريض والممارسين الصحيين؛ لأن التدخل السريع والصحيح قد يمنع تطور نقص الأكسجين وفقدان الوعي وتوقف القلب. وفي المقابل، فإن التطبيق الخاطئ، مثل الضغط على البطن في حالة الحمل المتقدم أو إجراء مسح إصبعي أعمى داخل الفم، قد يسبب ضررًا إضافيًا. لذلك ينبغي تعلم المهارة عمليًا من خلال دورات الإسعافات الأولية وBLS والالتزام دائمًا بأحدث بروتوكولات المؤسسة والجهات العلمية المعتمدة.





